محمد نبي بن أحمد التويسركاني
59
لئالي الأخبار
طول ذلك فقال عليه السّلام : أرأيت ما كان هل علمت به فقلت : لا قال : فكذلك هذا . في كيفية النفخة الثالثة لؤلؤ : في كيفية النفخة الثالثة واحياء الخلايق قال اللّه تعالى : « ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » اى قائمون من قبورهم يقلبون ابصارهم في الجوانب هولا وخوفا مما يرد عليهم . أقول : سيأتي بيان ما يرد عليهم في اللئالي الآتية وقال « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » اى يخرجون سراعا فلما رأوا أهوال القيمة قالوا : « يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ان كانت الا صيحة واحدة » اى لم تكن المدة الا مقدار مدة صيحة « فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ » من الأولين والآخرين « لَدَيْنا مُحْضَرُونَ » في عرصات القيمة « وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ » وقال « وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ » . أقول : قد اختلفت الاخبار في ذلك ففي خبر عن السجاد عليه السّلام قد مر صدره قال : فينفخ الجبار نفخة في الصور ، فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات أحد الا حي وقام كما كان فتعود حملة العرش ، وتحضر الجنة والنار وتحشر الخلايق للحساب قال الراوي فرأيت علي بن الحسين عليه السّلام يبكى عند ذلك بكاء شديدا وفي خبر آخر قال : اتى جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فأخذ بيده وأخرجه إلى البقيع فانتهى به إلى قبر فصوت بصاحبه فقال : قم باذن اللّه فخرج ، منه رجل أبيض الرأس واللحية يمسح التراب عن رأسه وهو يقول : الحمد للّه واللّه أكبر فقال جبرئيل : عد باذن اللّه ثم انتهى به إلى قبر آخر فقال : قم باذن اللّه فخرج منه رجل مسود الوجه وهو يقول : يا حسرتاه ويا ثبوراه ثم قال له جبرائيل : عد إلى ما كنت فيه باذن اللّه ، فقال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيمة ، فالمؤمنون يقولون هذا القول وهؤلاء يقولون ما ترى . وعن الصادق عليه السّلام أنه قال . إذا أراد اللّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض